Tuesday, March 24, 2020

قصة أبو نواس وعقد خالصة

ل هارون الرشيد جارية حسناء تدعى " خالصة" ومن شدة غرام الرشيد بها صار لا يفارقها لا ليلا ولا نهارا. وقد وهبها الجواهر الغالية والأحجار الكريمة وقلدها بالعقود النادرة .

ففي ذات يوم دخل أبو نواس على الخليفة وهو جالس عند خالصة فامتدحه بقصيدته النونية العصماء فلم يلتفت إليه الرشيد ولم يعره التفاته تشجعه على إتمام القصيدة بل ضل مشغولا .
فاشتد الغيض بابي نواس وانصرف من حضرة أمير المؤمنين وهو حاقد على خالصة ولما انتهى إلى باب المقاصير الخاصة بخالصة كتب على الباب يقول شعرا:

لقد ضاع شعري على بابكم
كما ضاع عقد على  خالصة

وفي الصباح مر بعض الخدم المخلصين لخالصة فقرأ ما على بابها من الشعر فذهب إليها واخبرها فلم تصدق قولهم وذهبت بنفسها إلى الباب فقرأت الشعر فهاجت غضبا  ولما جاءها أمير المؤمنين هارون الرشيد وجدها تبكي وهي في قهر شديد فسألها عن السبب فأرشدته إلى الشعر فقالت: لا يجرأ احد على كتابة هذا الشعر غير أبي نواس
 فقال الرشيد: إن الخط خطه ولا بد من عقابه حتى لا يعود لمثل ذلك  فذهب الخدم لإحضاره وجدوا جميعا في طلبه ولما علم أبو نواس الغرض من هذا الطلب جاء حتى مر من ناحية الباب حيث كان قد كتب الشعر فمحى تجويف العين من الموضعين من ضاع فصار أول العين مثل الهمزة. وصار يقرأ البيت هكذا:

لقد ضاء شعري على بابكم
كما ضاء عقد على خالصة

ودخل على أمير المؤمنين فلما رآه استشاط غضبا وصاح به ويحك يا أبا نواس ما هذا الذي كتبته على باب خالصة

فقال : وما هذا الذي تقوله عنه يا مولاي

أجاب: الشعر الذي هجوتني به.

فقال حاشا لله يا أمير المؤمنين أن يحصل مني ما تقول إنني يا مولاي مدحت وما هجوت وهيا بنا لنرى ما كتبت فقام الخليفة وهو يقول: تالله لئن لم يكن ما تقول فأنت مقتول ثم سار الخليفة وأبو نواس خلفه.

فلما وصل إلى الباب قرأ الشعر هكذا:

لقد ضاء شعري على بابكم
كما ضاء عقد على خالصة

فأعجب الخليفة بهذه البداهة وأمر له بألف دينار

قصة أبو نواس والإسطبل


قصة أبو نواس والإسطبل:

أنشد الخليفة " المأمون " قصيدة أمام مدعويه وحاشيته , وكان جالساً بينهم الشـــاعر أبو نواس , وبعد أن انتهى من إلقاء القصيدة , نظر إلى أبي نواس وســـأله : هل أعجبتك القصيدة يا شـــاعر ..؟ أليست بديعة ..؟ فأجابه أبو نواس : لا أشم بها أيه رائحة للبلاغة !

فغضب المأمون وسرها في نفسه , ثم مال على حاجبه وقال له : بعدما أنهض وينهض المدعوون وبنفض المجلس , احبســـوا شــاعرنا في الإسطبل مع الخراف والحمير .

وقد كان !.. وظل أبو نواس محبوســاً في الإسطبل شهراً كاملاً , ولما أفرج عنه وخرج من الإسطبل , عاد إلى مجلس الخليفة .. وعاد الخليفة إلى إلقاء الشـــعر .

وقبل أن ينتهي من الإلقاء , نهض أبو نواس , وهم بالخروج من المجلس , فلمحه الخليفة , ثم ســأله : إلى أين يا شاعر ؟

فأجاب أبو نواس : إلى الإسطبل يا مولاي !

نوادر أشعب الجزء الثالث

طرائف أشعب الطفيلي جزء 3:

يروى عن أشعب الطفيلي أنه مر على ناسٍ يأكلون ،
فقــــال : السلام عليكم أيها اللئام !
فقـــالو : لا والله بل كرام ،
فقـــــال : اللهم اجعلني كاذباً واجعلهم صادقين ، فجلس معهم وبدأ في الأكل وهو يقول : ماذا تأكلون ؟!
قـــــــالو : سماً ، 
قـــــــال : العيش بعدكم لا طعم له ، هذا وهو لم يتوقف عن الأكل ،
فسـألوه : يا رجل أتعرف أحداً منا ؟!
فأجابهم : أعرف هذا ، وأشار إلى الطعام .

نوادر أشعب الجزء الثاني

أشعب والسمك :

بينما قوم جلوس عند رجل ثري يأكلون سمكا إذ استأذن عليهم أشعب فقال أحدهم : إن من عادة أشعب الجلوس إلى اعظم الطعام أفضله ، فخذوا كبار السمك واجعلوها في قصعة في ناحيته لئلا يأكلها أشعب.
ففعلوا ذلك ثم أذنوا له بالدخول وقالوا له : كيف تقول وما رأيك في السمك ؟
فقال : والله إني لأبغضه بغضا شديدا لان أبي مات في البحر وأكله السمك فقالوا : إذن هيا للأخذ بثأر أبيك !!!
فجلس إلى المائدة ومد يده إلى سمكة صغيرة من التي أبقوها بعد إخفاء الكبار ثم وضعها عند أذنه وراح ينظر إلى حيث القصعة التي فيها السمك الكبير – حيث لاحظ بذكاء ما دبر القوم – ثم قال : أتدرون ما تقول هذه السمكة ؟ قالوا لا ندري ! قال إنها تقول إنها صغيرة لم تحضر موت أبي ولم تشارك في التهامه ، ثم قالت : عليك بتلك الأسماك الكبيرة التي في القصعة ، فهي التي أدركت أباك وأكلته فان ثأرك عندها

نوادر أشعب الجزء الأول


يحكي ان في يوم من الايام دخل اشعب علي امير المؤمنين ابو جعفر المنصور فوجده يأكل بعض اللوز والفسدق، فألقي عليه اشعب السلام وجلس بجواره، اعطاه ابو جعفر واحدة من حبات اللوز، فأخذها اشعب علي الفور ثم قال :  يا أمير المؤمنين يقال ثاني اثنين اذ هما في الغار، فألقى اليه ابو جعفر اللوزة الثانية، فأخذها اشعب وأكلها علي الفور

ثم قال : فعززناهما بثالث، فأعطاه ابو جعفر الثالثة، فقال أشعب: خذ أربعة من الطير فصرهن اليك، فأعطاه ابو جعفر اللوزة الرابعة، فأكلها اشعب وقال : خمسة وسادسهم كلبهم، فألقى اليه اثنين الخامسة والسادسة. 
وهكذا التهم اشعب الطماع ايضاً اللوزة الخامسة والسادسة ثم قال لأمير المؤمنين ابو جعفر : ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم، فألقى اليه السابعة والثامنة، فقال أشعب: وكان في المدينة تسعة رهط، فألقي إليه ابو جعفر باللوزة التاسعة، فقال اشعب : فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعه إذا رجعتم تلك عشره كامله، فأعطاه العاشرة

الشاعر والملك

قصة الشاعر والملك

دخل شاعرٌ على ملك وهو على مائدته فأدناه الملك إليه 
وقال له : أيها الشاعرقال نعم أيها الملك ,
(قال الملك (و ا) 

قال الشاعرعلى الفور , " إنّ " ,

فغضب الملك غضباً شديداً وأمر بطرده فتعجّب الناس وسألوه :

لم نفهم مالذي دار بينكما أيها الملك , 
أنت قلت " وا "وهو قال " إنّ" فما " وا " و"إنّ
"قال : أنا قلت له : "وا"    أعني قول الله تعالى
 " والشعراء يتبعهم الغاوون "

فردّعليّ وقال : "إنّ"   يعني قوله تعالى
 " إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة"


رد النعمان بن المنذر على كسرى





قال كسرى: بماذا؟ 
قال النعمان: بعزها ومنعتها، و حُسن 
وجوهها و بأسها وسخائها وحكمة ألسنتها، وشدّة عقولها و أنفتها ووفائها.

أمّا عزتها ومنعتها، 
فإنها لم تزل مجاورة لآبائك الذين دوّخوا البلاد، ووطّدوا الملك، وقادوا الجند، لم يطمع فيهم طامع، ولم ينلهم نائلْ، حصونُهم ظهور خيلهم ومهادُهم الأرض، وسقوفُهم السماء، وجُنّتهم السيوف، وعدّتهم الصبر ــــــ إذ غيرها من الأمم، إنما عزها الحجارة والطين، وجزائر البحور.

و أما حسن وجوهها و ألوانها، فقد يُعرف فَضلهم في ذلك على غيرهم من الهند المنْحَرفة، والصّين المنحفة، والترك المشوّهة، و الرّوم المقشّرة.

و أمّا أنسابها و أحسابها: فليست أمّة من الأمم إلا وقد جهلت آباءها و أصولها وكثيرا من أولها، حتى أنّ أحدهم ليُسأل عمّن وراء أبيه دنيا فلا يَنْسُبُه، و لايعرفه، و ليس أحدا من العرب إلا يسمّي آباءه أباً فأباً، حاطوا بذلك أحسابهم، وحفظوا به أنسابهم، فلا يدخل رجل في غير قومه، و لا ينتسب إلى غير نسبه و لا يُدعى إلى غير أبيه.

و أما سخاؤها: فإن أدناهم رجلا الذي تكون عنده البَكْرَة والنّاب، عليها بَلاغُه في حموله، وشِبَعه ورِيه، فيطرقه الذي يكتفي بالفلذة، ويجتزي بالشّربة فيعقرها له، ويرضى أن يخرج عن دنياه كلها فيما يكسبه حُسْن الأحدوثة، وطيّب الذكر.